31 مارس 2013 - 19:30

أكد المساعد السياسي للأمين العام لجمعية "الوفاق الوطني الإسلامية" في البحرين «خليل المرزوق» اليوم الاثنين أن السلطة تعيش مغالطة كبيرة في في أصل وجود دولة على أسس حقيقية بالبحرين.

ابنا: أكد المساعد السياسي للأمين العام لجمعية "الوفاق الوطني الإسلامية" في البحرين «خليل المرزوق» اليوم الاثنين أن البحرين لم تشهد قيام دولة منذ 200 سنة ومروراً بالإستقلال وحتى بعد الميثاق، فلم تشهد البحرين قيام دولة حقيقية وإنما مجرد "شكل دولة" ويمكن استعراض ذلك بصورة علمية، وأن ادعاء السلطة بين الحين والآخر بأن المعارضين يسعون لتقويض الدولة، هو مغالطة كبيرة وتجني كبيرين، وأن الإدعاء بأن ثورة 14 فبراير 2013 ليست لها مطالب مشروعة ولايوجد للمعارضة مشروع وانها انما جائت لتقويض الدولة والمؤسسات القائمة هي مغالطة كبيرة.

وشدد المرزوق على أن تأسيس دولة الكرامة والإنسانية والعدل والأمن يحتاج إلى مشروع سياسي كبير، وسيأتي من خلال التضحيات الجسام التي قدمها شعب البحرين طوال تاريخه النضالي، ومشروع المعارضة هو قيام دولة الشعب والكرامة والحقوق لكل البحرينيين كما بينته وثيقة المنامة وسنفصل فيه لاحقا، وهو مشروع انساني حضاري يكافئ هذه التضحيات بالديمقراطية الحقيقية للشعب، واذا لم يكن لنا هذا المشروع لن نتقدم الصفوف ونجازف بالتضحيات الجسام لهذا الشعب لانها مسؤولية شرعية ووطنية وتتطلب رؤية واضحة.

وأوضح المرزوق: إذا عدنا للتاريخ قبل 200 عام وقبل الاستقلال وطوال المراحل التاريخية التي مرت بها البحرين وناضل خلالها شعب البحرين من اجل حقوقه وحريته، نجد تاريخ أوراق سوداء وموثقة وكتبت بالدم لتروي قصص الظلم والسخرة والإقطاع، وليس هناك كتاب واحد يتحدث عن هذا التاريخ تحدث عن قيام دولة، وإنما يتحدث عن جرائم وفضاعات وانتهاكات مروعة، إلا أنه يتحدث أيضا عن تاريخ نضالي منذ 100 سنة على أقل تقدير يطالب بدولة حقيقية.

وأشار المرزوق إلى أن البحرين وجدت فرصة لقيام دولة في السبعينات بعد الاستقلال، بعد وجود دستور عقدي وحاكم، ولكن الممارسة بعد 1973 اختطفت الدولة واصبحت قيادة شخص منذ حل المجلس الوطني في العام 1975، ولم يخضع النظام السياسي إلى مؤسسات حقيقية، بل ارادة وادارة شخص واحد وليس دولة ولا مؤسسات دولة.

واستطرد المرزوق أما بعد دستور 2002 عندما نحاكم -بشكل علمي- المؤسسات الشكلية والتي لا تمثل دولة حقيقية، نتسائل أيعقل أن تكون دولة وهي تقاد بشخص واحد ولا يوجد بها فصل بين المؤسسات، ويكون فيها التشريع والرقابة والقضاء والأمن وكل المفاصل والمؤسسات في إرادة شخص؟

وتسائل المرزوق: هل الدولة الحقيقية موجودة أم لا؟ ففي كل الدول يجب أن يكون هناك عقد اجتماعي بين الحاكم والمحكوم، وفي البحرين لا يوجد دستور متوافق عليه، فدستور 1973 ألغته السلطة، ودستور 2002 غير متوافق عليه جاء بإرادة منفردة، والمشكلة الحقيقية التي يعيشها وطننا أنه لا يوجد لدينا دستور متفق عليه يكون المظلة والحاكم للوطن؟

وأوضح: غالبية البحرينيين لا تتفق مع هذا الدستور في البحرين، ولا يمكن أن يفرض على الشعب دستور ويقال أنه جزء من الدولة وعلى أساسه تفصل الدولة لم ينل شرعية الموافقة الشعبية الذي هو صاحب السيادة ومصدر السلطات، ثم يدعى أن المعارضة تريد أن تسقط الدولة المغيبة خلف هذا الدستور.

...............

انتهی/212